الشيخ عزيز الله عطاردي
546
مسند الإمام الصادق ( ع )
لا يمكنك أن تفرق بينه وبين باطل من تجادله وإنما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق فهذا هو المحرم لأنك مثله جحد هو حقا وجحدت أنت حقا آخر . قال أبو محمد الحسن العسكري عليه السّلام : فقام إليه رجل آخر وقال يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أفجادل رسول اللّه فقال الصادق عليه السّلام مهما ظننت برسول اللّه من شيء فلا تظنن به مخالفة اللّه أليس اللّه قد قال وجادلهم بالّتي هي أحسن وقل يحييها الّذي أنشأها أوّل مرّة لمن ضرب اللّه مثلا أفتظن أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم خالف ما أمر اللّه به فلم يجادل بما أمره اللّه به ولم يخبر عن أمر اللّه بما أمره أن يخبر به . لقد حدثني أبي الباقر عن جدي علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء عن أبيه أمير المؤمنين صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه اجتمع يوما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أهل خمسة أديان اليهود والنصارى والدهرية والثنوية ومشركو العرب . فقالت اليهود نحن نقول عزير ابن اللّه وقد جئناك يا محمد لننظر ما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل وإن خالفتنا خصمناك . وقالت النصارى : نحن نقول إن المسيح ابن اللّه اتحد به وقد جئناك لننظر ما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل وإن خالفتنا خصمناك . وقالت الدهرية نحن نقول إن الأشياء لا بدء لها وهي دائمة وقد جئناك لننظر فيما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل و